يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

474

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وعن أبي يوسف ، ومحمد : يومين وأكثر الثالث ، وقدّر أبو حنيفة الثلاث بأربع وعشرين فرسخا . والمؤيد بالله بأحد وعشرين فرسخا ، وعن أبي طالب : ثمانية عشر فرسخا . تفريع على هذا الحكم وذلك أنه يستوي السفر في البر والبحر ؛ لأن السفر في البحر داخل في الظواهر ، وهو إجماع ، لكن كم قدر المسافر في البحر ؟ فقيل : يقدّر لو كان ظهر الماء أرضا « 1 » . وعن بعض فقهاء المؤيد بالله : يعتبر ثلاث أيام من سير السفن ، ويأتي على قول الهادي أربعة أسباع يوم ، ولعل الأول أظهر هذا فرع . الفرع الثاني : أنه يستوي سفر الطاعة والمعصية ، وهذا مذهب القاسم والهادي ، والحنفية ؛ لأنه يطلق عليه اسم السفر ، فثبت للعاصي سفره حكم المسافر . وقال الناصر ، والشافعي ، ومالك : لا يجوز الرخصة في سفر المعصية ، لقوله تعالى في سورة البقرة وفي غيرها فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وكذا سائر الرخص . أجاب الأولون : بأن القصر حتم ، وبأن المراد بالباغي في أكله لا في سفره . وقال أحمد : إنما يقصر في سفر الطاعة ، كالجهاد والحج ؛ لأن قصره صلّى اللّه عليه وآله وسلم إنما كان في سفر طاعة ، روي ذلك في ( النهاية ) . الفرع الثالث : في الحالة التي يصير عندها مسافرا يجوز له القصر والفطر ، فعند الهادي ، والناصر : أنه لا يقصر حتى يخرج من ساحة البلد ؛

--> ( 1 ) وهو المذهب .